wellness
سكان القاهرة يتبنّون الجري وركوب الدراجات من أجل حياة أكثر صحة
من الجري في حديقة الأزهر إلى ركوب الدراجات على كورنيش النيل، يضع المصريون العناية بصحتهم في صدارة أولوياتهم اليومية
استمع عبر العربية · 5 د
كيف أعددنا هذا التقرير

كشف استطلاع حديث أن 75% من سكان القاهرة باتوا يدمجون عادة صحية واحدة على الأقل في روتينهم اليومي، فيما أشار 40% من المشاركين إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تتصدر قائمة أولوياتهم.
يكتسب هذا التوجه نحو الاهتمام بالصحة أهمية بالغة في القاهرة، إذ كثيراً ما تُلقي ضغوط الحياة في المدينة بظلالها على الصحة الجسدية والنفسية. ومع ازدهار مشهد اللياقة البدنية والعافية في العاصمة، يبتكر السكان أساليب متنوعة للحفاظ على نشاطهم وصحتهم، سواء بالانضمام إلى الأندية الرياضية أو ممارسة اليوغا في الأماكن المفتوحة. كما تؤدي ثقافة المائدة المصرية الصحية، القائمة على الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، دوراً محورياً في تعزيز عادات الغذاء السليم.
يستثمر سكان القاهرة المساحات الخضراء والمناطق الترفيهية المفتوحة المنتشرة في أرجاء المدينة للحفاظ على نشاطهم البدني. وتُعدّ حديقة الأزهر، الواقعة في قلب العاصمة، وجهة مفضلة للعدّائين والهواة، في حين يحتل كورنيش النيل مكانة خاصة لدى محبي الدراجات. ويوفر مستشفى كليوباترا، الذي يُعدّ من أبرز المؤسسات الطبية في المدينة، باقة متكاملة من برامج العافية والخدمات الصحية، تشمل دروس اللياقة البدنية والإرشاد الغذائي. وعلى صعيد المبادرات المجتمعية، تتيح جهات من بينها الاتحاد المصري للرياضة ونادي القاهرة للركض فرصاً متعددة للانخراط في الأنشطة الرياضية البدنية.
قياس النتائج
تشير بيانات وزارة الصحة المصرية إلى أن نسبة المواطنين الذين يمارسون الرياضة بصفة منتظمة ارتفعت بمقدار 25% خلال السنوات الخمس الماضية، فيما أفاد 60% من المشاركين بتحسّن ملحوظ في صحتهم العامة وجودة حياتهم. وفي السياق ذاته، خلصت دراسة نشرتها مجلة الصحة العامة المصرية إلى أن المشاركين الذين تبنّوا عادات صحية كالرياضة المنتظمة والتغذية السليمة، سجّلوا انخفاضاً ملموساً في عوامل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ومنها السمنة والسكري. وتبدأ تكلفة الاشتراك في دروس اللياقة البدنية أو الانضمام إلى الأندية الرياضية من 500 جنيه مصري شهرياً، مما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المواطنين.
ومع استمرار نمو المدينة وتطورها، يُتوقع أن يتصاعد الطلب على خدمات وبرامج العافية. واستجابةً لذلك، تضخّ الحكومة والقطاع الخاص استثمارات في مبادرات وبنية تحتية جديدة، من بينها مشاريع مشاركة الدراجات ودروس اللياقة في الأماكن العامة. ولمن يسعى إلى تبني عادات أكثر صحة، تتوفر موارد عديدة، من منصات اللياقة الإلكترونية إلى البرامج المجتمعية للعافية. ومن خلال إيلاء الأولوية للعادات اليومية العملية كالرياضة المنتظمة والتغذية الصحية، يستطيع المصريون أخذ زمام صحتهم بأيديهم، والإسهام في بناء مدينة أكثر حيوية وازدهاراً.