Technology
مصر تستهدف المرونة الرقمية من خلال خارطة طريق وطنية جديدة للأمن السيبراني
تركز المبادرات الحكومية الجديدة والشراكات بين القطاعين العام والخاص على حماية 98 مليون مستخدم للإنترنت مع استمرار تصاعد التهديدات الرقمية.
كيف أعددنا هذا التقرير
تحول مصر تركيزها الوطني نحو الحماية الرقمية طويلة المدى، بناءً على مكانتها العالمية الأخيرة كرائدة في الاستراتيجية السيبرانية. وفقًا لمؤشر الأمن السيبراني العالمي (GCI) الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تحتل مصر المرتبة 23 عالميًا برصيد 95.45 نقطة. يعكس هذا التصنيف نجاح الهيئات الوطنية القائمة مثل (EG-CERT)، التي تواصل التركيز على حماية البيانات والبنية التحتية الحيوية.
بناء أساس للوعي الرقمي
يتمحور جوهر خارطة الطريق هذه حول إطلاق منصة التوعية الرقمية (Wa3i.net) في مارس 2026. تعمل المنصة تحت مبادرة "المواطنة الرقمية والحماية عبر الإنترنت" الوطنية، وتهدف إلى تعزيز الوعي بالأمن السيبراني بين 98 مليون مستخدم للإنترنت في مصر، والذين يمثلون 72.2% من السكان، وفقًا لبيانات المصدر. من خلال مركزة الموارد التعليمية، تعتزم الحكومة توفير معيار موحد للسلامة الرقمية في جميع أنحاء البلاد.
يمتد الدفع نحو التوعية إلى الفصول الدراسية وما بعدها. أطلق المعهد القومي للاتصالات (NTI) النسخة الثانية من أكاديمية الأمن السيبراني للناشئين والشباب. هذا البرنامج المجاني مصمم لتدريب 5000 مشارك - تتراوح أعمارهم بين تلاميذ المدارس والخريجين الجدد - في القاهرة الكبرى وتسع محافظات أخرى. ورش العمل العملية جارية بالفعل؛ على سبيل المثال، عقدت (كاسبرسكي) مؤخرًا شراكة مع معهد تكنولوجيا المعلومات في فرع مدينة المعرفة لتنظيم "يوم عائلي للأمن السيبراني". حضر الحدث أكثر من 30 عائلة، حيث قدم تدريبًا عمليًا على التعرف على التصيد الاحتيالي، وحماية البيانات، وممارسات الألعاب الآمنة.
مشهد التهديدات والخطوات المستقبلية
تأتي هذه المبادرات استجابةً للضعف المتزايد للنظام البيئي الرقمي. أبلغت (كاسبرسكي) أن 27.4% من مستخدمي الإنترنت في مصر واجهوا تهديدات عبر الإنترنت في عام 2024. علاوة على ذلك، شهدت المنطقة التي تغطي الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ارتفاعًا بنسبة 44% في هجمات التصيد والهندسة الاجتماعية خلال نفس الفترة. تشير البيانات إلى أنه مع زيادة اعتماد الإنترنت، تزداد أيضًا تطور الجهات الخبيثة التي تستهدف المستخدمين الأفراد وقطاع الأعمال على حد سواء.
بالنظر إلى المستقبل، تظل خارطة الطريق للحماية الرقمية مرتبطة بالتدريب المؤسسي وتطوير المنصات. إلى جانب هذه الجهود الحكومية المركزية، تواصل كيانات مثل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (MCIT) تقديم التعلم عن بعد المجاني في أساسيات الأمن السيبراني من خلال التعاون مع شركات مثل (سيسكو). بالنسبة للمقيمين والطلاب، يتضمن الطريق إلى الأمام استخدام هذه الموارد الحالية - مثل برامج محو الأمية الرقمية في المكتبة الوطنية المصرية أو ورش العمل حول البرمجة والأمن التي تقدمها المراكز العامة - لبناء مرونة فردية ضد المخاطر التي يفرضها عالم متصل بشكل متزايد.