السياسة
اللوائح البيئية ومعايير جودة الهواء في القاهرة
أطر تشريعية جديدة ومحدّثة تهدف إلى الحدّ من الأثر الصناعي وتحسين معايير جودة الهواء لسكان العاصمة.
استمع عبر العربية · 5 د
كيف أعددنا هذا التقرير

تواصل منظومة الرقابة البيئية في القاهرة عملها في ظل إطار تشريعي متين، يرتكز في جوهره على القانون رقم 4 لسنة 1994. وقد شهد هذا القانون الأساسي تعديلات جوهرية عدة على مرّ السنين، من بينها التعديلات التي أدخلها القانون رقم 9 لسنة 2009، والقانون رقم 105 لسنة 2015، وصولاً إلى القانون رقم 202 لسنة 2020. وتضطلع بتطبيق هذه اللوائح كلٌّ من وزارة البيئة وجهاز شؤون البيئة (EEAA)، اللذان يشرفان على مدى التزام المنشآت والمشروعات الصناعية في أرجاء العاصمة.
وتنعكس هذه التحولات التشريعية على حياة المواطنين بتداعيات ملموسة تمسّ التنمية العمرانية والصحة العامة. إذ يوجب المادة 19 من القانون رقم 4 لسنة 1994 إخضاع جميع المشروعات الجديدة وعمليات توسعة المنشآت القائمة داخل القاهرة لدراسة تقييم الأثر البيئي (EIA). كما يتعين على المطورين الحصول على التصاريح البيئية اللازمة قبل الشروع في أي أعمال، بما يكفل تقييم التأثيرات البيئية المحتملة قبل تنفيذ المشروعات. وتستهدف هذه الآلية دمج اعتبارات حماية البيئة في مسيرة النمو العمراني وقطاعات البنية التحتية بالمدينة.
إدارة جودة الهواء والنفايات
يظل تحسين جودة الهواء هدفاً محورياً في السياسات المحلية. وتلتزم القاهرة بخفض تركيزات الجسيمات الدقيقة PM10 بنسبة 50% بحلول عام 2030، مقاسةً بالمستويات المسجّلة عام 2015 كخط أساس. وتشير بيانات إدارة الملف البيئي إلى أن الجهود المبذولة لبلوغ هذا الهدف تسير بخطى إيجابية، إذ سُجّل انخفاض بلغ نحو 25% خلال العقد الماضي. غير أن البيانات التاريخية تكشف أن متوسط تركيزات تلوث الهواء بجسيمات PM2.5 بلغ 84 ميكروغراماً لكل متر مكعب على مدى 18 عاماً، متجاوزاً باستمرار المعايير التي حددتها منظمة الصحة العالمية.
وتتنوع مصادر هذه الجسيمات الدقيقة لتشمل عوادم وسائل النقل، والنشاط الصناعي، والحرق المكشوف للنفايات الصلبة. وللتصدي لهذه التحديات، أرسى القانون رقم 202 لسنة 2020 منظومة شاملة لإدارة النفايات على المستوى الوطني، إذ يتضمن اشتراطات أكثر وضوحاً تتعلق بالتعامل مع المواد الخطرة ومعايير التخلص من النفايات الصلبة، وهي عناصر جوهرية في مسيرة تحسين ظروف المعيشة المحلية.
ومن المرتقب أن يواصل المشهد التشريعي تركيزه على تطبيق هذه المعايير سعياً لبلوغ أهداف الخفض المعلنة. ويُحثّ السكان وأصحاب الأعمال على التواصل مع جهاز شؤون البيئة للاستفسار عن اشتراطات التصاريح الحالية والتزامات الامتثال، في ظل دور هذه السياسات المتنامي في تشكيل الواقع البيئي للعاصمة. أُعدّ هذا المحتوى بمساعدة الذكاء الاصطناعي وخضع للمراجعة وفق معاييرنا التحريرية. المصادر مرفقة حيثما أمكن. هل لاحظت خطأً أو تودّ التنبيه إلى تصحيح؟ تواصل معنا عبر: corrections@dailynetwork.news.