news
بيانات حركة المرور في القاهرة تكشف حجم الازدحام وتحديات السلامة على الطرق
تُلقي الإحصاءات المتعلقة بأعداد المركبات والسرعات واستخدام المترو وحوادث الوفيات الضوء على الضغوط اليومية التي يتحملها شبكة الطرق في العاصمة.
كيف أعددنا هذا التقرير

تجوب شوارع القاهرة أكثر من 4.5 مليون سيارة، يتجاوز عمر 60 بالمئة منها عشر سنوات، وتفتقر إلى أنظمة الحد من الانبعاثات الحديثة. وتأتي هذه الأرقام من سجلات النقل التي تُشير أيضاً إلى أن التقادم الواضح في أعمار هذه المركبات يُسهم في تفاقم الازدحام المروري وتردي جودة الهواء في أرجاء العاصمة.
ذروة الحركة على المحاور الرئيسية
تُسجّل الشرايين الرئيسية كـكوبري 6 أكتوبر والطريق الدائري ذروةً في أحجام المرور تبلغ نحو 7,000 مركبة في الساعة لكل حارة خلال فترتَي الذروة الصباحية والمسائية. وتتراجع متوسطات السرعة على هذه المحاور الكبرى إلى ما بين 15 و40 كيلومتراً في الساعة، أي ما يُعادل نصف السرعة التصميمية المُقررة لها. وتُضاف التأخيرات الناجمة عن ذلك إلى تكاليف تشغيل الشركات والمواطنين الذين يعتمدون على هذه المحاور يومياً.
المترو بديلاً رئيسياً
يُشغّل مترو القاهرة، الأقدم في أفريقيا والذي افتُتح عام 1987، ثلاثة خطوط تمتد على مسافة تبلغ نحو 100 كيلومتر. ويمثّل المترو الخيار الأمثل للإفلات من شبح الاختناقات المرورية خلال ساعات الذروة الممتدة من السابعة حتى التاسعة والنصف صباحاً، ومن الثالثة حتى السابعة مساءً. ويلجأ كثير من السكان إلى هذه الشبكة تحاشياً للتأخيرات التي تشهدها الطرق فوقهم.
التكاليف السنوية للسلامة والاقتصاد
يلقى ما لا يقل عن ألف مواطن من أبناء القاهرة حتفهم كل عام في حوادث مرورية، ويمثّل المشاة أكثر من نصف هذه الضحايا. وتُقدّر تقديرات منفصلة التكلفة الإجمالية للازدحام المروري بنحو 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لمصر. وتعكس هذه الأرقام الأثر المتراكم على الخدمات الصحية والإنتاجية وصيانة البنية التحتية.
بإمكان السكان الراغبين في تجنب ازدحام ساعات الذروة الاطلاع على جداول مترو الأنفاق في الوقت الفعلي وتنظيم رحلاتهم بعيداً عن أوقات الذروة الموثقة على كوبري 6 أكتوبر والطريق الدائري. وتواصل البيانات المستخلصة من الدراسات المرورية توجيه القرارات المتعلقة بتجديد أسطول المركبات وتوسعة شبكة الطرق.