news
سكان القاهرة يصفون معاناتهم اليومية جراء الازدحام المروري الحاد
يعاني المواطنون من رحلات مطوّلة وضغوط اقتصادية متزايدة في ظل استمرار الاختناقات على الطرق الرئيسية.
كيف أعددنا هذا التقرير
تشهد القاهرة ازدحاماً مرورياً خانقاً يُبقي متوسط السرعة على الطرق الرئيسية بين 15 و40 كيلومتراً في الساعة حتى عام 2026. ويروي السكان كيف تتحول الرحلات الاعتيادية في ظل هذه الأوضاع إلى رحلات مضنية تمتد لساعات طويلة، مما يؤثر سلباً على مواعيد العمل ووقت الأسرة.
ساعات الذروة وتأخر الرحلات
يبلغ الازدحام أوجه في الفترتين الممتدتين بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحاً، والسادسة والسابعة مساءً، إذ قد تتضاعف أوقات التنقل خلالهما. ويصف المواطنون الذين يعتمدون على الطرق في تنقلاتهم اليومية كيف تضطرهم هذه الفترات إلى الخروج مبكراً أو التأخر في العودة، مما يُقلّص ساعات الإنتاج ويزيد من الضغط النفسي على الأسر في مختلف أنحاء المدينة.
الضغوط الاقتصادية على المعيشة اليومية
يُكلّف الازدحام المزمن مصر ما يعادل نحو 4% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي، جراء الوقت الضائع وارتفاع استهلاك الوقود ونفقات صيانة المركبات. ويلاحظ السكان أن هذه التكاليف تُثقل كاهل الميزانيات الأسرية، لا سيما لدى من يضطرون إلى استخدام سياراتهم للذهاب إلى العمل أو قضاء الأغراض دون توافر بدائل أخرى.
وسائل النقل العام المتاحة
يعمل مترو القاهرة من الساعة الخامسة والنصف صباحاً حتى منتصف الليل، ويستقبل أكثر من مليار رحلة سنوياً على ثلاثة خطوط تخدم 61 محطة. ويُفضّل كثير من المواطنين هذه الشبكة لكونها الأسرع والأقل تكلفة بين وسائل النقل العام، مما يُعينهم على تجنب الاختناقات المرورية في ساعات الذروة.
مشاريع بنية تحتية قيد التنفيذ
تعكف القاهرة على إنشاء مونوريل إقليمي بخطّين يمتد على مسافة 96 كيلومتراً، ومن المرتقب أن يُصبح أطول مونوريل آلي في العالم. كما أُطلق في عام 2022 مشروع لتأجير الدراجات في وسط المدينة، ليوفر خياراً إضافياً للرحلات القصيرة. ويرى السكان في هذه المشاريع خطوات إيجابية قد تُسهم في تخفيف الضغط على الطرق القائمة على المدى البعيد.
ويواصل المواطنون الموازنة بين التنقل بالسيارة واستخدام المترو والخدمات الناشئة عند التخطيط لتنقلاتهم اليومية. ويبقى الاطلاع على مواعيد شبكة المترو الحالية من أبرز الخطوات العملية للحدّ من التعرض لازدحام ساعات الذروة.