news
كباري القاهرة تخفف الاختناقات المرورية في مصر الجديدة ومدينة نصر لكنها تثير قلق السكان
يصف سكان الأحياء الشرقية تحسناً في سرعة التنقل اليومي، في مقابل خسارة المساحات الخضراء وصعوبات جديدة في عبور الطريق عقب أعمال تطوير الطرق الأخيرة.
استمع عبر العربية · 5 د
كيف أعددنا هذا التقرير

أسهمت الكباري المشيدة في مصر الجديدة ومدينة نصر في إلغاء عدد من التقاطعات ونقاط الانعطاف التي كانت تتسبب يومياً في حالات شلل مروري حاد، وفق ما أفاد به سكان المناطق المحيطة بالمحاور الرئيسية كشارع مصطفى النحاس.
وتندرج هذه التغييرات ضمن مشروعات طرق أشمل، انطلقت عقب عام 2014 واستمرت حتى 2020، شملت توسعات على محور المشير طنطاوي وطريق القاهرة السويس الرابطَين بين الأحياء الشرقية والعاصمة الإدارية الجديدة. كما يجري حالياً توسعة الطريق الدائري حول القاهرة ليصل إلى سبعة أو ثمانية مسارات في بعض المقاطع، وهو ما تقول السلطات إنه سيسهم في تسهيل حركة السير على الطرق المحيطة بالمدينة.
تغيرات في التنقل اليومي بالأحياء الشرقية
يلاحظ السائقون المارون بمصر الجديدة انخفاضاً ملموساً في وقت الانتظار عند نقاط الاختناق السابقة، غير أن كثيرين منهم يأسفون في الوقت ذاته على اختفاء الأشجار والمساحات المفتوحة التي كانت تُزيّن الشوارع. وفي مدينة نصر، يُعرب السكان عن ارتياح مماثل على الطرق التي باتت تضم أربعة كباري جديدة على شارع مصطفى النحاس وحده، إلا أنهم يشيرون إلى أن عبور الطريق سيراً على الأقدام أصبح أكثر صعوبة في المناطق التي حلّت فيها الحواجز والإنشاءات المرتفعة محل المعابر الأرضية.
ولا يزال كوبري السادس من أكتوبر يمثل الشريان الرئيسي الرابط بين شرق المدينة وغربها عبر وسط القاهرة، بيد أن السائقين يعانون من تأخيرات مطوّلة حين تتكدس حركة المرور على الطرق الموصلة إليه. وقد صُممت الطريق الدائري والمحاور الجديدة لتوزيع حركة السير، غير أن الامتداد العمراني غير المخطط في الأحياء القديمة يواصل رفع الكثافة السكانية المحلية، مما يُبقي بعض الشوارع مزدحمة على مدار الساعة.
خيارات الحافلات إلى جانب السيارات الخاصة
وبالتوازي مع مشروعات الطرق، تُشغّل هيئة النقل العام بالقاهرة أسطولاً من الحافلات يغطي أرجاء القاهرة الكبرى، بأسعار تتراوح بين 4 و15 جنيهاً مصرياً وفقاً لتوافر التكييف من عدمه، فيما تتقاضى الميكروباصات الخاصة ما بين 15 و30 جنيهاً. وقد ارتفعت أسعار التذاكر في أعقاب انخفاض قيمة الجنيه المصري، إلا أن هذه الخدمات لا تزال تستقطب شريحة واسعة من السكان الذين يؤثرون تجنّب قيادة السيارة كلياً.
ولم تُعلن السلطات حتى الآن عن مشروعات كباري جديدة واسعة النطاق في الأحياء ذاتها، مما يدفع السائقين والمشاة إلى التكيف مع التخطيط الحالي للطرق. ويلجأ بعض السكان اليوم إلى تنظيم تنقلاتهم بما يتوافق مع مسارات الكباري الجديدة، أو التحوّل إلى الحافلات لقطع المسافات القصيرة كلما أمكن ذلك.